تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
235
كتاب البيع
الدليل الخامس : روايات خيار المجلس وممّا تمسّك به غير واحدٍ من الفقهاء الأعلام لإثبات اللزوم في الملك ( 1 ) الأخبار المستفيضة الواردة في خيار المجلس . ولنذكر أوّلًا ما هو الأشمل من جميع روايات الباب ، ونتكلّم فيها وفي مقدار دلالتها على المطلوب ، ثمّ نعطف عنان القلم إلى سائر الأخبار . الاستدلال بصحيحة الحلبي فنقول : قد استدلّ على اللزوم بما رواه في « الوسائل » في الباب الأوّل من أبواب الخيار عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « أيّما رجلٍ اشترى من رجلٍ بيعاً ، فهما بالخيار حتّى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع » ( 2 ) . ويمكن الاستدلال بهذه الصحيحة من وجوهٍ ثلاثة : أحدها : التمسّك بصدر الرواية - أي : قوله : « البيّعان بالخيار » ( 3 ) - بدعوى أنّ الخيار إنّما يثبت في البيع اللازم ؛ إذ لا معنى لثبوته في البيع الجائز ، ومقتضى إطلاق الموضوع وجود الخيار في مطلق البيوع ، فيشمل المعاملات ، ومنها المعاطاة ، فهي لازمة .
--> ( 1 ) راجع المكاسب 55 : 3 - 56 ، الاستدلال بما دلّ على لزوم خصوص البيع . ( 2 ) الكافي 170 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 7 ، الاستبصار 72 : 3 ، باب أنّ الافتراق بالأبدان شرط في صحّة العقد ، الحديث 3 ، تهذيب الأحكام 20 : 7 ، باب عقود البيع ، الحديث 3 ، ووسائل الشيعة 6 : 18 ، باب ثبوت خيار المجلس للبائع والمشتري ما لم يتفرّقا ، الحديث 14023 . ( 3 ) وردت هذه العبارة في رواية أُخرى ، إلّا أنّ ذلك ليس بفارقٍ في المقام ، فتأمّل ( المقرّر ) .